السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
67
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
الأخبار أفيد في التّهذيب فمحمول على النّصاب الَّذي يلي النّصاب الأوّل لأنّ النّصاب الثّاني والثّالث وما فوق ذلك ربما كان الدّرهمين والثّلثة حسب تزايد الأموال فلا بأس باعطاء ذلك لواحد فامّا النّصاب الأوّل فلا يجوز ذلك فيه حسب ما قدّمنا والأقرب عندي انّ ذلك على سبيل الكراهة دون التّحريم قال العلَّامة في المختلف لانّ فيما هو أقلّ من ذلك احتقارا بالفقير ولأنّ الأقرب إلى خبر الصّدقة وهو ما أبقت غنى أفضل قال رحمه اللَّه باب الجنسين إذا اجتمعا فنقص كلّ واحد منهما عن حد كمال ما يجب فيه الزّكوة أمّا السّند فهو صحيح ومختار بن زياد العبدي البصري من أصحاب أبي جعفر الثاني محمّد بن علي عليهما السّلام ثقة حج امّا المتن فلأنّه يتضمّن وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها ظاهر انّ هذا مبناه على أوّل نصاب الذّهب أربعون دينارا وليس فيما أقلّ منه زكاة كعشرين دينارا وقد عرفت انّ مذهب الشّيخ انّ أوّل نصاب الذّهب هو عشرون دينارا وأمّا ما تضمّنه من قوله أربع أينق بعد الهمزة المفتوحة الياء المنقطعة تحتها نقطتين السّاكنة وبعدها النّون المضمومة جمع ناقة امّا سند الثّاني فهو صحيح امّا سند الثّالث فهو موثّق وكذلك ما يتلوه امّا المتن فلأنّه يتضمّن فلا تكسر الدّراهم وامّا ما في التّهذيب ولا تكبس من كبس الرّجل رأسه في ثوبه أخفاه وادخل فيه قاموس قال رحمه اللَّه باب سقوط فرض الفطرة عن الفقير والمحتاج لا يخفى انّ المراد بالفطرة امّا الخلقة أو الدين أو الفطر من الصّوم والمعنى على الأوّل زكاة الخلقة أي البدن وعلى الثّاني زكاة الدّين أي الاسلام وعلى الثّالث زكاة الفطر من الصّيام أمّا السّند فلانّ فيه إسحاق بن المبارك روى عن أبي إبراهيم عليه السّلام روى عنه صفوان بن يحيى ولم يذكره أصحاب الرّجال امّا المتن من فلأنّه يتضمّن انّه ليس على المحتاج زكاة الفطرة وقد اختلف الأصحاب فيمن يجب عليه الفطرة فذهب الأكثر إلى اشتراط الغنى بل نقل عن المنتهى انّه قول علمائنا أجمع الَّا ابن الجنيد حيث انّ المحكى عنه القول بوجوبها على من فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع وفى المختلف نقل عن الشّيخ في النّهاية الوجوب على كلّ حرّ بالغ مالك ممّا يجب فيه زكاة المال ومن لا يملك ما تجب عليه فيه الزّكوة يستحب وكذلك